مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٠ - بيان تقديم الاستصحاب على أصالة الطهارة
والوجه التحقيقي فيه ما عرفت من الحكومة.
وأمّا تعارض الاستصحاب مع أصالة التخيير فيما إذا دار الأمر بين المتباينين ولم يكن للعمل بأحدهما مرجّح في البين ، فمن المعلوم تقديم الاستصحاب عليه ؛ لأنّ التخيير حكم عقلي صرف ومقدّماته لا تجري في موارد وجود الحالة السابقة ؛ لأنّ الأخذ بها مرجّح [١] بمقتضى قوله : « لا تنقض ».
وممّا ذكرنا يظهر وجه تقديم الاستصحاب على أصالة الطهارة المعمولة في الموضوعات والأحكام على بعض الوجوه أيضا ؛ لأنّ ما أفاده السيّد [٢] في البراءة جار فيها من غير مناقشة على ما يظهر من سياق دليلها فلاحظها ، مضافا إلى جريان الوجه المطابق للتحقيق فيها أيضا.
هذا تمام الكلام في تقديم الاستصحاب ومعارضته مع الأصول الكلّية الدائرة في الأحكام الشرعية والموضوعات ، فتفطّن [٣] فإنّ الوصول إلى حقيقة الأمر دونه خرط القتاد ، بل وأصعب منه ، والله الموفّق الهادي [٤].
[١] « ز ، ك » : لكون الأخذ بها مرجّحا. [٢] في هامش « م » : قلت : بل السيّد ما أفاد الوجه إلاّ في المقام ، فتدبّر. « منه ». [٣] « ز ، ك » : تفطّن. [٤] « ز ، ك » : ـ والله ... الهادي.